كريم نجيب الأغر
284
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
تفصيلا : يبدأ الخلق عندما تدخل النطفة الذكرية ( الحيوان المنوي ) النطفة الأنثوية ( البويضة ) ، وكما رأينا ، فإن خلايا تلك النطفة - نطفة الأمشاج - تنشطر إلى العديد من الخلايا ، هذه الخلايا موجودة داخل غشاء يحيطها من كل الجهات ( ألا وهو غشاء البويضة ) ، وهذه البويضة موجودة داخل قناة ترتبط بالرحم - قناة فالوب - ، وهذه القناة موجودة داخل البطن . ( انظر الصورة رقم : 85 ) . وهكذا نرى أن هناك ثلاث ظلمات تحيط بالخلق : ظلمة البطن ، وظلمة القناة ( قناة فالوب ) ، وظلمة غشاء البويضة . ومن ثم تقع البويضة في الرحم ، وأثناء وقوعها تتخلى البويضة عن هذا الغشاء وتدخل بطانة الرحم لتستبدل به فيما بعد الغشاء المشيمي . وهنا تتطابق المعطيات العلمية مرة أخرى مع المعطيات القرآنية وتصبح الظلمات الثلاث : ظلمة البطن ، وظلمة غشاء الرحم ، وظلمة الغشاء المشيمي . وتلك الظلمات كلها بعضها فوق بعض . ( انظر الصورة رقم : 86 ) . هذا على نطاق واسع ، أما إذا أردنا أن ننظر بدقة أكثر ، فسنرى أنّ الغشاء المشيمي مؤلف من ثلاث طبقات بعضها فوق بعض هي من الخارج إلى الداخل : أ - ( الغشاء الساقط DECIDUA ) . ب - ( الغشاء الكوريوني CHORION ) . ج - ( الغشاء الأمنيوسي AMNION ) . كما أن الرحم وقناته مؤلفان من ثلاث طبقات هي من الخارج إلى الداخل : أولاها طبقة البريتون التي تغطي جسم الرحم ، وثانيها الطبقة العضلية للرحم ، وثالثها الطبقة المخاطية ؛ وهي الغشاء المبطن للرحم . ( انظر الصورة رقم : 86 ) . نشير هنا إلى أن اللّه سبحانه وتعالى قال : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ، ولم يقل يخلقكم في أرحام أمهاتكم ، دلالة على أن الظلمات غير محصورة في الرحم فقط ، ولكن هي في الرحم وخارجه . أما عن أهمية الظلمة للجنين : فإن الظلمة ضرورية لتخلق الجنين وذلك لأن الضوء عامة يؤذيه . فقد يتسبب الضوء في إتلاف شبكية العين قبل اكتمال نموها ، كما أن الضوء قد يؤذي خلايا الجنين وقد يكون فتّاكا بالنسبة إلى البويضة .